الشيخ محمد علي الأراكي

342

كتاب الطهارة

والمستفاد من صحيحة الحلبي وإن كان حرمة النظر وانّ الأمر بالتستر مقدّمة له لا ملحوظا على وجه الموضوعية والشرطية في صحة الغسل تعبّدا كما هو المستفاد من التعليل بانقضاء العدّة ، لكن يجب رفع اليد عنه بحمله على الكراهة لصراحة صحيحة ابن سنان في حلَّية النظر . بل يمكن القول بالحليّة والجواز في العورة أيضا وذلك لبقاء علقة الزوجية بعد الموت أيضا ، وكما كانت قبل الموت مجوزة للنظر إلى العورة فكذلك بعدها . ولهذا لو قيل يحلّ نظر كل منهما إلى صاحبه يتبادر إلى الذهن بقاء الحلَّية الَّتي كانت قبل الموت . ولا ينافي ذلك التعليل بانقضاء العدّة في صحيحة الحلبي ، إذ ليس المراد به الانقطاع الرأسي قطعا وإلَّا لما جاز أصل الغسل ، بل المراد ضعف مرتبتها مع بقاء سنخها ، فغاية الأمر حدوث الكراهة من جهة الضعف المذكور لا التفكيك بين العورة وغيرها ، وبالجملة : دليل الرخصة أظهر في شمول العورة من دليل الأمر بالتستر في الإيجاب . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : على ما اخترناه من القول باستحباب كون الغسل من وراء الثوب يسهل الأمر في اختلاف الأخبار ، حيث إنّ في بعضها ذكر الثوب وفي آخر القميص وفي ثالث الدرع وفي رابع الاقتصار على إلقاء خرقة على العورة ، فيحمل ذلك على اختلاف مراتب الفضل . وأمّا على القول بالوجوب فالأمر في غاية الإشكال ، فإنّ مقتضى روايات القميص والدرع وما ذكر فيه الثوب مطلقا جواز كشف الوجه والكفين والقدمين لأنّ الثوب محمول على المتعارف ومقتضى ما ذكر فيه الثوب مقيدا بالنهي عن